سيد عبدالرزاق محمود الرزوقي في أروقة الأمم المتحدة

Snap 2023-10-01 at 15.09.21

  الكاتب:حمزة عليان

  المصدر: رسالة الكويت

  تاريخ نشر المقال:01/10/2023

إعداد/أ.حمزة عليان

بعد استقلال الكويت في 19 يونيو 1961م دخلت الدولة في مرحلة بناء المؤسسات والهيئات التي تمكنها من الولوج في استنهاض عافيتها السيادية والأجهزة اللازمة لقيامها في سبيل الانخراط في المحافل الإقليمية والدولية.

ومع إشراقة الاستقلال أوكل الأمير الشيخ عبدالله السالم الصباح مهام المرحلة الجديدة إلى عدد من النابهين من أبناء الكويت[1]. حيث تم اختيار عدد منهم للمعاونة في الشؤون السياسية، وكان ذلك قبل نشأة «دائرة الخارجية»؛ بأشهر قليلة؛ فقد كانت الأمور السياسية الدولية حين ذاك يتولاها الأمير الشيخ عبدالله السالم الصباح، ومتابعتها تقع ضمن مهام سكرتير الحكومة بدر الملا.

كانت «دائرة الخارجية»[2] إحدى الواجهات التي أطلت من خلالها الدولة الفتية على العالم، وراحت تبحث عن رجالات أصحاب خبرات وعندهم مواصفات العمل الدبلوماسي.

أولى الخطوات التي اتخذها المجلس المشترك (المجلس الأعلى ولجنة التنظيم) هي تنظيم تلك «الدائرة» وتحويلها إلى «وزارة»، وتحديد وظائفها ومهامها بمرسوم أميري صدر لهذه الغاية عام 1962م [3].

بعد ذلك أقدمت وزارة الخارجية على اختيار مجموعة من المخضرمين ورجالات السياسة وممن لهم دراية ومعرفة وقدرة على القيام بتلك المهام، ووقع الاختيار على أسماء لمعت في تلك الفترة، وكانت محل ثقة من قبل الحاكم الأمير الشيخ عبدالله السالم الصباح.

وجاء اختيار سيد عبدالرزاق الرزوقي من ضمن تلك الكفاءات، وذلك من أجل الاستفادة من خبراته السياسية والإدارية والقانونية المتراكمة، فكان أكبر الدبلوماسيين سناً، يليه سيد رجب الرفاعي، ومن الذين صدرت مراسيم[4] بتعيينهم بوزارة الخارجية في عام 1962م، وكان من ضمن أولى الدفعات بناءً على رغبة الشيخ صباح السالم الصباح، الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية.

وفي حينه كانت هذه الوزارة تبحث عن الكفاءات وتحتاج إلى شخصيات مؤهلة[5]، باستطاعتها إدارة الملفات الصعبة، لاسيما تلك المتعلقة بالأمم المتحدة، وبلعبة الأمم التي تدور هناك، وإيجاد السبل المتاحة لاختراق الحواجز والفيتوات التي وضعها الاتحاد السوفييتي في وجه الكويت. ومن هنا جاء ترشيح «سيد عبدالرزاق الرزوقي» للوقوف في وجه هذا الجدار، وليرفع من شأن بلاده، إلى جانب مجموعة من أقرانه الدبلوماسيين الذين تم تعيينهم بالخارجية؛ أمثال السادة: محمد الغانم وخالد العدساني وسليمان الصانع.

وهذا الإجراء أتى بعدما شرعت حكومة الكويت في ممارسة سيادتها الكاملة على علاقاتها الخارجية دون أن تخضع لمساومة أو مفاوضة مع أي طرف كان.

واختيار «سيد عبدالرزاق رزوقي» وآخرين من الممثلين الرسميين لم يأت من فراغ، بل جاء في خضم معركة دبلوماسية كبرى قادتها دولة الكويت على أكثر من جبهة في أعقاب رفض طلبها في عضوية الأمم المتحدة[6].

المنازلة في أروقة الأمم المتحدة وضعت الكويت في موقف التحدي؛ فالإخفاق في نيل العضوية أملى على القيادة السياسية مراجعة المواقف والتحالفات[7] ووضع تصور للمرحلة التي ستلي ذلك، للتغلب على الصعوبات والمتاعب التي واجهتها في جلسة 30 نوفمبر 1961م بمجلس الأمن، ضد مشروع طلب الانضمام الذي قدمته بريطانيا. فقد أدركت الحكومة جيداً، بعد ذلك الإخفاق، مدى الحاجة الماسة إلى إنشاء مكتب سياسي للكويت في نيويورك بصورة عاجلة، وإلى ممثل دائم لها هناك، كما جاء في ورقة رئيس وفد الكويت بطلب الانضمام في المرة الأولى[8]، لتفتح صفحة جديدة وبأدوات مستحدثة تساعدها على تخطي تلك الأزمة العصيبة.

دارت عجلة السياسة الخارجية الكويتية نحو الأمام، ثم ترجمت تلك السياسات بخطوات عملية؛ ففي أغسطس 1962م أخبرت السفارة البريطانية في الكويت وزارة خارجيتها في لندن بنية حكومة الكويت الطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة الاعتراف بمكتب «مراقب كويتي» لها في نيويورك، وتقديم التسهيلات المعتادة بهذا الخصوص، وأعلمتها أن سيد عبدالرزاق الرزوقي سيكون رئيساً لهذا المكتب[9]، وبالفعل غادر الوفد إلى نيويورك يوم 12 سبتمبر 1962م.

والحقيقة أن خبرة السيد عبدالرزاق الرزوقي، وشخصيته المميزة بالحنكة السياسية، ودبلوماسيته التي تركت بصماتها الإيجابية في تاريخ دول الخليج العربي، بالإضافة إلى إتقانه وطلاقته باللغة الإنجليزية، كل هذه الصفات النادرة أتت مجتمعة لتجعله الشخص الأكفأ والأقدر لحمل هذه المهمة الصعبة، وليكون على رأس «مكتب المراقب» بالأمم المتحدة لدولة الكويت، وما كان للشيخ عبدالله السالم مؤسس نهضة الكويت إلا أن يضع الشخص المناسب في المكان المناسب لمصلحة الكويت أولا، وبذلك تم اختيار السيد عبدالرزاق الرزوقي ليكون خير من يمثل دولته في هذا المنصب. وقد حمل السيد عبدالرزاق شرف هذه الأمانة وسعى جاهداً لضمان قبول الكويت عضوا في الأمم المتحدة، وكان سعيه الحثيث يتمثل في إصراره على الاجتماع بالأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وهم أعضاء الدول العظمى أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد السوفييتي.

وجاءت التزكية من الشيخ عبدالله السالم الصباح، أمير دولة الكويت، نظراً لمعرفته بسيد عبدالرزاق الرزوقي وبإمكانياته التي وصلت إلى مسامعه[10]؛ فكانت التوجيهات السامية أن يكون «ممثل دولة الكويت الدائم لدى هيئة الأمم المتحدة في نيويورك»[11]، كما وردت التسمية نصاً في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، ويترأس الوفد المرافق. فقد كان بحق يحمل هذا النوع من المسؤولية، طبقاً لشهادة الدبلوماسي المخضرم راشد عبدالعزيز الراشد[12]، لما يملك من خبرات واسعة وكفاءة؛ «فالرجل يحمل تاريخاً لم يُهيَّأ لغيره» على حد تعبيره، وعنده إمكانيات، متحدث لبق، لديه خبرة ممتدة، له سطوة وكلمة مسموعة، وهذا ما يؤكد لك أن اختياره كان مبنياً على معطيات ارتبطت بسجله وبتاريخه؛ فهو من لديه المعرفة والعلم والقدرة على التصرف. والواقع يقول إن سيد رزوقي خير من يقوم بهذا التمثيل لبلاده في الخارج، فأينما وضعته في عالم الدبلوماسية سيحقق النجاح في مهمته».

لم يتردد سيد عبدالرزاق الرزوقي في قبول المهمة الجديدة؛ وعلى حد قوله إنه حينما تكلفه الدولة بعمل ما «فلا بد أن ينفذه حتى لو أُمر بإلقاء نفسه في النار»، فهذا واجب كل مواطن، ليس في الكويت فحسب بل في كل مكان، واختيارنا كسفراء أنا وبعض زملائي كان لظروف وعموماً جرى اختيارنا في أول التشكيلات»[13].

ذهب سيد «عبدالرزاق الرزوقي» وبصحبته وفد من الوجوه الكويتية إلى نيويورك وفي جعبته الكثير من الأهداف التي تحتاج منه إلى جهود استثنائية، كان من ضمنها السعي لعمل «لوبي» مؤثر داخل الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن، من شأنه تعديل ميزان القوى لصالح الكويت، وحشد التأييد من الدول المؤثرة، والإبقاء على وتيرة عالية من الحضور المتواصل داخل الجمعية العامة وعلى المستوى الأشمل للوقوف بوجه التعنت العراقي، وتليين المواقف الصلبة للاتحاد السوفييتي تجاه الكويت.

وعند وصوله للمرة الأولى نزل «سيد عبدالرزاق الرزوقي» في فندق «والدروف أستوريا» «Waldorf Astoria» المشهور في مدينة نيويورك، لكنه لم يستقر فيه إلا لأيام معدودة ريثما جرى ترتيب مكتب مناسب من حيث الموقع والمساحة، واتخذ من أحد الطوابق في مبنى خاص مستقل قريب من الأمم المتحدة مقراً له، توجد فيه شركة نفط الكويت «KOC» وشركة «أمينويل» الأمريكية[14]، ولم تكن هناك قنصلية أو سفارة بعد، بل مكتب يقوم بالإشراف على أحوال الطلبة الكويتيين الذين يدرسون في الجامعات الأمريكية[15].

وعن النشاط الذي مارسه «سيد عبدالرزاق رزوقي» تحدث إلى الصحفي المصري في الكويت عبدالفتاح المليجي بعد سؤاله عن «المكتب الدائم» وعلاقته بالسفارة، أجاب: «قضيت عمري في العمل الدبلوماسي، وكانت البداية تمثيلي للدولة وعملي مراقباً في الأمم المتحدة بعد الاستقلال، في هذا العام مثلت الكويت في الأمم المتحدة إلى أن أصبح لنا مندوب دائم، وهناك اختلاف بين عمل السفير والمندوب ، فالسفير يمثل الكويت في جميع الولايات المتحدة والمندوب يمثل الكويت في الهيئة الدولية فقط؛ وعمله يتعلق بالأمم المتحدة والسفارة في واشنطن أنشئت عام 1962م، وأنا لم أنشئها وإنما أنشأت مكتب المراقب في الأمم المتحدة، وتحديد عدد الموظفين في المكتب أمر عسير؛ لأن الأمم المتحدة، فيها لجان كثيرة، وربما يحتاج المندوب إلى موظف أو أكثر في لجنة ما، ومن هنا لا يمكن تحديد العدد»[16].

في ذاك الحوار الذي امتد طويلاً كان سيد عبدالرزاق رزوقي حاسماً في إجاباته خاصة بالفصل بين عمل المندوب وعمل السفير؛ حيث قال « ليست قصة ارتباط؛ فالعمل منفصل تماماً، عمل المندوب يختلف عن عمل السفير، وإن كان المندوب غالباً ما يكون بدرجة سفير».

وصار «مكتب المراقب» مكاناً مقصوداً يتردد عليه مجموعة من الدبلوماسيين ورجالات الإعلام والسياسة، ومن بينهم السيد راشد عبدالعزيز الراشد، الذي كان يحرص على زيارته واللقاء معه والتحدث إليه[17] في مكتبه المستقل، وليفون كشيشيان مراسل إذاعة الكويت، والإعلامي والخبير الذائع الصيت في الوسط الدبلوماسي الذي كان على علاقة وثيقة بالوفود الكويتية العاملة هناك والقائمين عليها، إلى جانب «مكتب ثقافي» آخر يشرف على الطلبة الكويتيين الدارسين في الجامعات الأمريكية وهو أقدم من وجود «مكتب المراقب» في الأمم المتحدة[18].

كان «سيد عبدالرزاق رزوقي» كعادته، يعمل بصمت ودون ضجيج؛ فهناك، أي بأروقة الأمم المتحدة، ستكون «الدبلوماسية الناعمة» هي الورقة التي يجيد استخدامها.

زاول عمله بمهنية عالية؛ فالمهمة ليست سهلة بل تتطلب مهارات استثنائية في ظل ظروف بالغة الصعوبة؛ فتحركاته في الجمعية العامة محسوبة تماماً، ولقاءاته مرسومة سلفاً.

تمثيله لدولة الكويت كان حافزاً له لمتابعة كل صغيرة وكبيرة، وهمه اليومي السعي لتهيئة الأرضية الدولية للدخول في عضوية الأمم المتحدة.

يلتقي مع الوفود، يقوم بزيارتهم، يخبرهم ماذا حققت دولة الكويت من إنجازات في سبيل تحصين سيادتها واستقلالها، وبالأخص السياسة الخارجية والعلاقات مع الدول والواقع الذي تعيشه. فالرجل، كما يقول عنه السيد عبدالله يعقوب بشارة المندوب الدائم للكويت في الأمم المتحدة (1971-1981م): «لطيف وواع لدوره ومهمته، عمل على تسويق بلاده»[19].

هنا ستكون العودة إلى وثائق الأرشيف القديم للأمم المتحدة، المتعلقة بحالة الكويت خلال الفترة ما بين 1961 و 1963م، مفيدة وفيها إشارات ذات معنى؛ فوفقاً لوثيقة مؤرخة بيوم 4 ديسمبر 1962م، عبارة عن مذكرة موجهة من رئيس مكتب الأمين العام إلى مساعد الأمين العام لشؤون الإعلام، مرفق بها رسالة موجهة من مندوب العراق إلى الأمين العام، ومضمون الرسالة الاحتجاج على قيام مراقب عن الكويت بعقد مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة وإصدار بيان صحفي بشأن الحالة المعنية بالكويت آنذاك، وأشار مندوب العراق في الرسالة إلى أن منشآت ومرافق الأمم المتحدة يجب ألا تكون متاحة فقط إلا لممثلي الدول الأعضاء، وطالب الأمين العام بالنظر بهذا الموضوع وبإبلاغه بأي خطوات يتخذها بهذا الشأن[20].

وجاء الرد برسالة مؤرخة بيوم 11 ديسمبر 1962م موجهة من الأمين العام إلى مندوب العراق، رداً على رسالته المذكورة، يبلغه فيها بما يلي: «مراقبو الدول غير الأعضاء بالأمم المتحدة لديهم الحق بالدخول لمنشآت الأمم المتحدة وإصدار البيانات طالما كانت تتعلق بالمسائل المدرجة على جدول الأعمال». ووافقه الرأي بأن عقد المؤتمرات الصحفية «يجب ألا يكون متاحاً إلا فقط لمندوبي الدول الأعضاء».

وقبل هذا التاريخ أثيرت مسألة التمثيل والصفة التي سيحملها مندوب دولة الكويت في ظل تعليق طلب عضويتها؛ ففي وثيقة من وثائق الأرشيف القديم للأمم المتحدة مؤرخة بالثاني من يوليو 1962م، ومكتوب عليها كلمة «سري»، موجهة من مندوب مصر، ويدعى عمر لطفي، إلى الأمين العام، يبلغه فيها أن الحكومة الكويتية عازمة على تعيين المزيد من المندوبين عنها في الأمم المتحدة لمتابعة عمل وأنشطة الهيئة الدولية، جاء ذلك، بعدما التقى سفير دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الأمريكية بواشنطن العاصمة عبدالرحمن العتيقي، الذي قام بتوجيه سؤال إلى عمر لطفي: «ماذا سيكون وضع هؤلاء المندوبين، وما إذا كانت حكومة الكويت لها الحق في صفة المراقب لدى الأمم المتحدة»؟ أجابه عمر لطفي: الموضوع يحتاج إلى دراسة[21].

لعل التمعن في قراءة «التقرير السري»، الذي رفعه «المستر سي.ت.كراو» رئيس بعثة المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة[22]، كفيل بمعرفة دور سيد عبدالرزاق الرزوقي والوقوف عند رؤيته واقتراحه كيفية التعاطي مع الاتحاد السوفييتي، وما هو الوقت المناسب الذي يراه لإعادة طلب تقديم العضوية؛ فهو يقول:

«المراقب الكويتي الدائم، سيد عبدالرزاق الرزوقي، أخبر «أوكلاند» أنه ناقش القضية مع عدد من الوفود طيلة الأسابيع الماضية، والخلاصة التي توصل إليها، ونحن نوافق على ما توصل إليه، هو أنه إذا أصر على تقديم طلب دخول الكويت الأمم المتحدة في هذه الدورة، فسيعترض الفيتو الروسي الطريق».

ما ذكره المستر كراو في تقريره يبين كيف أن سيد عبدالرزاق الرزوقي كان متيقظاً للمندوب العراقي، وواضعاً كل ثقله الدبلوماسي لدحض افتراءات حكومته، وهو يقف على أرض صلبة وحقيقة ساطعة، مفادها أن الكويت دولة مستقلة، خالية من وجود أية قواعد عسكرية بريطانية. فقد قال المستر كراو في تقريره[23]:

«يعتبر سيد عبد الرزاق الرزوقي أن أساس عمله هو ترسيخ الانطباع بأن الكويت دولة مستقلة ذات سيادة. ويقول إنه، من أجل هذه الغاية، ينشط نشاطاً بالغاً في توزيع منشورات وتقارير تتضمن حقائق عن الكويت، وفي إقامة علاقات صداقة مع رؤساء الوفود في الأمم المتحدة، والأفارقة منهم بخاصة. ويرى أنه حقق نجاحاً في هذا المجال، وهناك فهم أعظم للكويت الآن واهتمام بها. وأنه يرسل إلى الجميع دعوات إلى زيارة الكويت أيضاً، لكي يتمكنوا بأنفسهم من رؤية أنها مستقلة حقاً، وأنه لاوجود لقواعد بريطانية فيها. وبالطبع، هو يحافظ على يقظته تجاه ما يدلي به المندوب العراقي من ملحوظات؛ سواء في الجمعية العامة أو اللجان، ويصدر بأسرع وقت ممكن بياناً يدحض فيه الاتهامات بأن الكويت مستعمرة بريطانية. لكن سيد عبد الرزاق الرزوقي قال إنه يودّ منا أن نواصل من جانبنا الرد بإيجاز حين تصدر اتهامات بأن بريطانيا تتحكم بالكويت».

وكان يلجأ إلى الحجج المقنعة بدفاعه عن استقلالية القرار السياسي لبلاده؛ فالكويت لم تكن جزءاً من العراق، ولا وجود لقواعد بريطانية فيها، وأثبت ذلك بالأدلة والوقائع بحيث نجح بتشكيل لوبي مؤثر داخل أروقة الأمم المتحدة [24].

وفيما يخص توقيت تقديم طلب العضوية، ووفقاً للمعطيات التي كانت بحوزة سيد عبدالرزاق الرزوقي، وجد أن الوقت ليس مناسباً في تلك الدورة أن تتقدم حكومته بطلب العضوية، ولكي يضمن موافقة الاتحاد السوفييتي حذر من إعطاء أي فرصة للعراق من شأنها اللعب على التناقضات، لذلك رأى أن من الحكمة تأجيل الطلب إلى دورة لاحقة حتى تُهيَّأ الأرضية ويمهد الطريق لخلق لوبي دولي تمهيداً للاعتراف بعضوية الكويت في مجلس الأمن.. وهذا ما ورد في نص التقرير البريطاني.. وفقاً للآتي:

«ما توصل إليه سيد عبد الرزاق الرزوقي في النتيجة بشأن طلب الكويت الانضمام إلى العضوية أن الأمر برسم وزارة الخارجية لتتخذ قراراً بشأنه، وأنه من الحكمة بالنسبة لحكومة الكويت ألاّ تصرّ على طلبها في هذه الدورة. وإنه يعتقد أن الوقت أصبح متأخراً سلفاً، واقترح أن من واجبه مواصلة ترسيخ اتصالاته طيلة الأشهر القليلة التالية، ثم، وفي الوقت المناسب قبل الدورة القادمة، يعلن نية الكويت تقديم طلب العضوية مرة ثانية. وعندئذ على الكويت وأصدقائها القيام بضغط مكثف في أروقة الأمم المتحدة، وما أمكن من ضغط على السوڤييت. ورأيه هو أن حكومة الكويت تأخرت كثيراً في أن تفعل شيئاً تجاه هذه القضايا في هذه السنة، إلا أنه يجب عدم السماح بترك قضية الكويت معلقة زمناً طويلا، وإلا سيلفها النسيان، وأنه يجب القيام بجهد حقيقي أثناء الدورة القادمة.

وأضاف سيد عبد الرزاق الرزوقي أنه يعتقد أن حكومة الكويت عملت ما أمكنها لإقامة علاقات مباشرة مع الاتحاد السوفياتي لجعله يعترف بالكويت «بحكم الأمر الواقع» على الأقل، وهذا ما ظهر بتأييده قبول عضوية الكويت في منظمة «اليونيسكو» و»الإمكو» و»الإيكاو»، وأخيراً اعتقد أن الفيتو الروسي ضد طلب الكويت أثناء هذه الدورة رحب به العراق واعتبره نجاحاً مهماً له، ولم يكن هناك ما يدعو إلى منح الحكومة العراقية شيئاً تستثمره، وخاصة في الوقت الحالي، حيث هي بأمس الحاجة إلى أي نجاح من أي نوع».

وما انتهى إليه سيد عبدالرزاق الرزوقي من خلاصات كان محل تقدير من قبل رئيس الوفد البريطاني في الأمم المتحدة، بل واعتبار وجهة نظره أمراً يحمل الحصافة ويدعو للتأييد، وفق ما ختم به التقرير الذي يشير إلى ما يلي:

«يبدو لنا أن وجهات نظر سيد عبد الرزاق الرزوقي حصيفة على نحو لافت للنظر. ونحن في أروقة الأمم المتحدة لا نعترض، بأي طريقة من الطرق، على النتائج التي توصل إليها، ومن الأفضل ترك الأمور على ماهي عليه حتى السنة القادمة، مع أنه من الضروري أن تحسم الحكومة الكويتية أمرها في وقت مبكر لكي يمكن العمل على إعداد تكتيكات تفصيلية قبل افتتاح الدورة القادمة».

وكانت الكويت تسير بخطى حثيثة نحو استكمال إصدار التشريعات والقوانين كدولة مستقلة، تتوافر فيها عناصر بناء الدولة الحديثة بمؤسساتها وسلطاتها الكاملة[25]، سبق ذلك إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في 17/12/1961م، بغرض مساعدة الدول العربية والنامية في تطوير اقتصادها ومدها بالقروض اللازمة لتنفيذ برامج التنمية فيها.

ومنذ منتصف عام 1962م تتابعت الإجراءات بالانضمام لمنظمات الأمم المتحدة المتخصصة[26] وجامعة الدول العربية، وأكمل سيد عبدالرزاق الرزوقي نشاطه وضاعف من اتصالاته ودبلوماسيته المتسمة بالشدة والوضوح، فهو عندما يدخل معركة يدرس نقاط الضعف والقوة عند خصمه، ويستعد لها جيداً وبصمت إلى أن تؤتي الحركة ثمارها.

وهنا ستكون مراجعة الوثائق البريطانية ذات فائدة، ولها معنى ومغزى كبيران، بكونها تقدم مشهداً في غاية الوضوح للدور الفعال وللمهمة الصعبة التي قام بها رئيس مكتب المراقب الكويتي في الأمم المتحدة السفير سيد عبدالرزاق الرزوقي في تلك الفترة.

ففي التقرير «السري» الذي رفعه، رئيس بعثة المملكة المتحدة الجديد «أ.هـ. كامبل» بتاريخ 23 فبراير 1963م إلى وزارة خارجيته في لندن، يكشف عن حجم التأثير الذي كان يمتلكه سيد عبدالرزاق الرزوقي والمصداقية التي يتمتع بها والمكانة التي كان يحتلها؛ يقول:

«إن لم يعد سيد عبدالرزاق الرزوقي إلى نيويورك، بعدما علمنا بقراره العودة إلى بلاده، سيكون هذا أمراً مؤسفاً من عدة جوانب. صحيح أنه متصلب، لكنه ذو تأثير بالغ هنا في تعريف الناس بقضيته، يدعمه في ذلك ملحق صحافي رائع (ربما يتصادف نقله إلى اليابان) (يقصد الصحفي ليفون كشيشان) في ترويج المعلومات عن الكويت في أوساط أعضاء الأمم المتحدة، ارتباطاً بهذا آمل أن يكون باستطاعته أن يرسخ في أذهان الكويتيين الحاجة إلى الإبقاء على هيئة موظفين نشطة تتمتع بالكفاءة هنا، لتبقى مصلحة الكويت ماثلة أمام الرأي العام العالمي، فليس من مصلحتها على الإطلاق تغيير هيئة موظفيها، لأن هذا الأمر يجعل أعضاءها غير فعالين، ويجعل كفاءتهم لا تتجاوز كفاءة بعض أعضاء الوفود الأفريقية»[27].

هذا الانطباع الذي نقله المندوب البريطاني يتوافق مع الواقع الذي اختبره سيد عبدالرزاق الرزوقي وتجربته الميدانية من خلال احتكاكه بتشكيلات وهيئات الأمم المتحدة، وإخفاق الوفد المرافق له في تحقيق أي نجاحات تذكر، بل كان همه تعزيز هذا الجهاز المتعاون معه، والذي لم يحقق ما كان يرتجيه منهم، ولا خبرة لديهم في قضايا الأمم المتحدة، وبالفعل فقد اختفوا عن المشهد وعادوا إلى الكويت.

لقد واجه سيد عبدالرزاق الرزوقي أثناء عمله صعوبات إدارية جمة بسبب تغيير أفراد هيئة الفريق المعاون له، في الوقت الذي كان يسعى فيه جاهداً إلى تعزيز الجهاز الفني والإداري بأصحاب كفاءات وخبرات.

أما بشأن مستقبل العلاقات مع العراق وما يتوقعه من آمال، ينقل عنه المستر «كامبل»:

«يعتقد سيد عبدالرزاق الرزوقي أن العلاقات ستتحسن إلى حد ما، وأن العراقيين لن يكونوا قادرين في ظل الظروف القائمة التخلي عن معارضتهم لعضوية الكويت المستقلة في الأمم المتحدة»[28].

وفي هذا الإطار كانت هناك مشاورات ولقاءات بين رئيس مكتب المراقب الكويتي سيد عبدالرزاق الرزوقي وبين «باتريك دين» رئيس الوفد البريطاني في الأمم المتحدة، حول الآلية التي يمكن اتباعها والخطط الكفيلة بتفادي الفيتو السوفييتي لنيل العضوية، وهو ما يمكن التعرف عليه من الوصف الذي تضمنه التقرير والخطوات التي سيقدم عليها سيد عبدالرزاق الرزوقي بعد عودته إلى الكويت والتحدث مع سمو الأمير شخصياً.

حدث ذلك في الوقت الذي أصر فيه المستر «دين» على قيام حكومة الكويت باتخاذ «قرار حازم قبل وقت كاف بشأن تقديم طلب العضوية أثناء الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وعليها المبادرة في أقرب وقت إلى القيام بتخطيط نشط لهذا الغرض».

ويبدو أن البريطانيين كانوا من أكثر الوفود الذين استشعروا حال الفراغ الذي سيتركه سيد عبدالرزاق الرزوقي، بعد مغادرته نيويورك، وعليه أوصوا بضرورة «الإبقاء على مهمة مراقب نشط، مع موظف علاقات عامة ممتاز في نيويورك، حفاظاً على الاتصال بالوفود هنا، وعلى إبراز حضور الكويت دائماً. وكما قال سيد عبدالرزاق الرزوقي نفسه، إن عمل الأمم المتحدة (وخاصة فيما يتعلق بعرض قضية الكويت) مستمر طوال السنة، وسيجري الكثير هنا خلال الصيف والخريف، وستحضر الكثير من الشخصيات. ولا معنى لأن تفكر حكومة الكويت في أنها يمكن أن تكون مؤثرة بإرسال عدد كبير من سفراء لايعرفون شيئاً عن الأمم المتحدة كإمدادات حين تبدأ الدورة، فهذا هو مافعلته في عام 1962م ولم تحقق شيئاً».

«لقد عمل سيد عبدالرزاق الرزوقي على فتح خطوط خلفية مع رؤساء وفود الدول ذات الثقل الكبير، ووظف مساعيه الحميدة مع مندوب الاتحاد السوفييتي التي ساهمت مع خطوات أخرى فعالة قامت بها حكومة دولة الكويت والقيادة السياسية وعملت ما أمكنها لإقامة علاقات مباشرة وتليين موقفهم، بل أكثر من ذلك أدت الدبلوماسية الناعمة التي سارت عليها إلى الاعتراف وتبادل التمثيل الدبلوماسي المشترك بينها وبين الاتحاد السوفييتي في 11 مارس 1963م، وكان من شأن ذلك سحب الاعتراض على قبول العضوية، والامتناع عن استخدام «الفيتو»؛ ففي جلسة مجلس الأمن في السابع من مايو 1963م أوصى المجلس بالإجماع بقبول دولة الكويت في عضوية الأمم المتحدة، ثم جرى التصويت العلني بالجمعية العامة يوم 14 مايو 1963م لتصبح العضو رقم (111) في عداد الدول المنضوية تحت لواء الشرعية الدولية.

وهذا ما جعل مندوب الاتحاد السوفييتي، نيقولاي فيديرينكو، يعترف أثناء المناقشات التي دارت في تلك الجلسة، بحدوث تغيرات هامة منسجمة تمام الانسجام مع التطور التاريخي أدت إلى الموافقة على العضوية.

وفي مطلع عام 1963م شاءت الظروف السياسية والتطورات المتلاحقة أن تنجلي من سماء الكويت والمنطقة وأن تتخلص من آثار نظام عبدالكريم قاسم وحكمه، وتتم الإطاحة به بانقلاب عسكري جرى يوم 8 فبراير 1963م، خطط له حزب البعث بالتعاون مع القوميين، لتأخذ العلاقات بين الكويت والعراق منحى إيجابياً اتسم بالكثير من التهدئة والأجواء التصالحية، في حين أنها كسبت اعتراف 88 دولة في العالم بسيادتها واستقلالها، وبما فيها العراق، وكان ذلك في شهر أكتوبر من عام 1963م، بعد سلسلة زيارات متبادلة بين البلدين.

وغادر سيد عبدالرزاق الرزوقي نيويورك في شهر مارس 1963م بعد أن أدى الواجب الوطني والمهمة الصعبة التي اختاره لها الأمير الشيخ عبدالله السالم الصباح في مناخات سياسية معقدة، لم تكن فيها الدروب مهيأة لقبول عضوية الكويت في الأمم المتحدة.

أخذ على عاتقه إنجاز ما تم تكليفه به من إنشاء «مكتب مراقب» هناك يبني جدراناً من اللوبيات المؤثرة في صنع القرار الدولي، وفي فترة زمنية محددة قضاها ممثلاً لدولة الكويت في الأمم المتحدة .. وبعد أن طلب شخصياً من أعضاء الوفد العودة إلى البلاد، وبقي هو ليعمل بكامل طاقته وقدراته.

بعد ذاك التاريخ احتلت الكويت مقعدها كعضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 14 مايو 1963م، وفي جلسة تاريخية لم تجر فيها عملية تصويت، بل جاءت كتوصية وبالإجماع بقبول العضوية، ثم تم رفع علم دولة الكويت أمام مقر الأمم المتحدة بعد أن ألقى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بصفته وزيراً للخارجية، كلمة وخطاب الاعتراف، وأزيلت العوائق من حولها، وباتت دولة قوية ذات مكانة عالية بالمجتمع الدولي، تسهم في إرساء السلام والاستقرار، وتلتزم بميثاق الأمم المتحدة.

لم يغادر سيد عبدالرزاق الرزوقي مبني الأمم المتحدة، بالمعني المجازي للكلمة، بل ترك صورة جميلة تنطق ببياض الصفحة؛ فقد « كان نشطاً إلى درجة بالغة في تعريف الناس ببلده وبالترويج لمعلومات عن الكويت بين كل أعضاء الأمم المتحدة.. وفي كل الأحوال، كان عدم عودته إلى الأمم المتحدة أمراً مؤسفاً على حد وصف السيد باتريك دين، رئيس الوفد البريطاني هناك في حينه[29].

ومن ذلك الموقع الذي خدم فيه سيد عبدالرزاق الرزوقي وطنه في فترة من أصعب الفترات التي مرت بها الكويت، انتقل إلى مواقع أخرى شهد له فيها الكثيرون بالنشاط الكبير والعمل الجاد، وكانت البداية عمله سفيراً فوق العادة مفوضاً لدى المملكة الأردنية الهاشمية.

[1] عبدالله يوسف الغنيم، نشرة رسالة الكويت، العدد 77 – يناير 2022 م – وقائع وأحداث أول طلب لانضمام الكويت إلى الأمم المتحدة .

[2] أنشئت دائرة الخارجية بمرسوم أميري رقم (13) لسنة1961م بتاريخ 29/8/1961م نظراً إلى الحاجة لدائرة تتولى الشؤون الخارجية للدولة، بعد أن اتسع نطاق علاقاتها مع دول العالم والمنظمات الدولية، على أن تدمج “سكرتارية حكومة الكويت” في تلك الدائرة، ثم صدر مرسوم رقم 16 لسنة 1961م بتعيين الشيخ صباح السالم الصباح رئيساً لها في الثالث من أكتوبر سنة 1961م.

[3] الكويت اليوم (الجريدة الرسمية للدولة) – مرسوم أميري رقم، 3لسنة 1962م الخاص بتنظيم وزارة الخارجية.

[4]     (الكويت اليوم – رقم العدد 381 سنة 1962م) كان من أوائل السفراء الذين صدرت بهم مراسيم أميرية، وهم السادة: جاسم القطامي – عيسى عبداللطيف عبدالجليل – خالد خليفة الغنيم – عبدالعزيز حسين – راشد عبدالعزيز الراشد – عبدالرحمن العتيقي – خالد العدساني – سليمان الصانع – محمد علي السالم – خالد جعفر – عادل نجم الدين الجراح – خالد الخرافي – عبدالله أحمد حسين – يعقوب الرشيد وآخرون.

[5]     لقاء خاص مع وزير الدولة للشؤون الخارجية ووكيل وارة الخارجية سابقاً السيد سليمان ماجد الشاهين بتاريخ 25/11/2019م.

[6]     سقط طلب العضوية بعد تقديمه بواسطة بدر الملا بتاريخ 30 يونيو 1961م، بسبب معارضة الاتحاد السوفييتي واستخدامه “الفيتو” أثناء التصويت، في حين أيد المشروع باقي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، ولم يمتنع أحد.

[7]     عبدالله محمد الهاجري، “الاتحاد السوفييتي والأزمة الكويتية العراقية رؤية كويتية 1961م”، مجلة المؤرخ المصري – عدد يناير 2014م. كان الاتحاد السوفييتي يعتبر أن نظام عبدالكريم قاسم حليف له في المنطقة نظراً لتحالفه مع الشيوعيين، إضافة إلى أنه يخوض صراعاً على مناطق النفوذ مع الإنكليز، ويسعى لإخراجهم من منطقة الشرق الأوسط، لذلك فإن موقفه في مجلس الأمن لم يكن موجها ضد الكويت، كما يرى بعض الباحثين، بقدر ما كان في جزء كبير منه ضد بريطانيا، الحليف الأقوى لأمريكا والعدو الرئيسي للسوفييت.

[8]     عبدالعزيز حسين، “رسالة الكويت” الصادرة عن مركز البحوث والدراسات الكويتية – العدد 77، يناير 2022م/وقائع وأحداث أول طلب لانضمام الكويت إلى الأمم المتحدة – مؤرخة في 9/7/1961م.

[9]     وثائق الخارجية البريطانية، رسالة مؤرخة في العشرين من أغسطس 1962م تحت رقم 10300/6، موجهة من السيد إيروك في السفارة البريطانية في الكويت إلى السيد جيفن في وزارة الخارجية في لندن (ملف خارجية) ( 371/162896). ورسالة ثانية من السير “ريتشموند” السفير البريطاني في الكويت، إلى اللورد “هوم” وزير الخارجية – ملف الخارجية رقم (173/627861).

[10] يعقوب يوسف الغنيم، لقاء خاص جرى معه بتاريخ 13/12/2019م، وقوله كان سيد رزوقي صاحب خبرة ولديه علاقات قوية، وعندما احتاجته الكويت طلب إليه الشيخ عبدالله السالم الصباح أن يكون هو واجهتها في الأمم المتحدة.

[11] “الكويت اليوم” – “الجريدة الرسمية” – مرسوم أميري بتاريخ 28 مايو 1963م – بتعيين سفير فوق العادة مفوض لدى المملكة الأردنية الهاشمية.

[12] راشد عبدالعزيز الراشد، لقاء خاص جرى معه بتاريخ 17/11/2019م، وكان وكيلاً لوزارة الخارجية ووزيراً للدولة.

[13] عبدالفتاح المليجي، رجال وتاريخ ، الكويت 1974م.

[14] موسوعة ويكيبيديا: شركة الزيت الأمريكية المستقلة واسمها باللغة الإنجليزية The American Independent Oil Company- Aminoil. وتعرف اختصاراً باللغة العربية “أمينويل ” تأسست عام 1947م.

[15] سليمان ماجد الشاهين، لقاء شخصي جرى معه بتاريخ 25/11/2019 م.

[16] طلعت الغصين، خمس جنسيات والوطن واحد ، يورد في مذكراته أنه كان يسمح للكويت أن تحضر جلسات هيئة الأمم المتحدة، بصفة مراقب، وأن الشيخ صباح السالم الصباح بصفته وزيراً للخارجية آنذاك خاطب رئيس مجلس الأمن أكثر من مرة بإرسال برقية بشأن تهديدات العراق  ورئيسه  عبدالكريم قاسم، المرة الأولى بتاريخ 4 ديسمبر 1961م والثانية بتاريخ 28 ديسمبر 1961م، ووزعت البرقيات على الأعضاء.

[17] راشد عبدالعزيز الراشد، كما رواها لنا وهو أحد أعضاء وفد الكويت في جلسة مجلس الأمن عام 1961م أثناء تقديم طلب عضويتها، ووزير مفوض بوزارة الخارجية، ومدير الدائرة السياسية بالخارجية 1961م، ورئيس الوفد الدائم لدى الأمم المتحدة بتاريخ 10/9/1963م.

[18] سليمان ماجد الشاهين، وزير الدولة للشؤون الخارجية الأسبق في لقاء مباشر جرى معه بتاريخ 25/11/2019م.

[19] عبدالله يعقوب بشارة، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في لقاء خاص معه جرى بتاريخ 24/11/2019م، وهو ممثل الكويت في مجلس الأمن (1978-1979) والمندوب الدائم لدولة الكويت في الأمم المتحدة (1971 – 1981م).

[20]   مندوب العراق، ويدعى عدنان الباجه جي، توفي بتاريخ 18/11/2019م أثناء إقامته بإمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة ودفن هناك.

[21] وثيقة بتاريخ 3 يوليو 1962م، من وثائق الأرشيف القديم للأمم المتحدة، موجهة من مندوب مصر في الأمم المتحدة عمر لطفي إلى السكرتير العام للأمم المتحدة يوثانت.

[22] وثائق الأرشيف الوطني البريطاني، ملف رقم 371/162896 موجّه من “سي.ت.كراو” إلى “أ.ب.وليمسلي” – وزارة الخارجية – دائرة الشؤون العربية ونسخة منه إلى “لوس” في البحرين و”آلن” في بغداد، و “رتشموند” في الكويت .

[23] وثائق الأرشيف الوطني البريطاني، ملف رقم 371/162896 موجّه من “سي.ت.كراو” إلى “أ.ب.وليمسلي” – وزارة الخارجية – دائرة الشؤون العربية، ونسخة منه إلى “لوس” في البحرين و”آلن” في بغداد، و “رتشموند” في الكويت.

[24] هند الرزوقي ، شهادة مسجلة أدلت بها بتاريخ 10 مارس 2022م.

[25]   أقرت دولة الكويت الدستور (11 نوفمبر 1962م) وأجرت أول انتخابات برلمانية.

[26]   “الكويت اليوم” الجريدة الرسمية – العدد 1012 – السنة الحادية والعشرون قانون رقم 25 لسنة 1962م الخاص بتنظيم الصندوق الكويتي، وانضمت الكويت إلى المركز التدريبي للنظائر المشعة التابع إلى الأمم المتحدة بتاريخ 13/8/1962م، وإلى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية يتاريخ 2/11/1962م، ثم لا حقاً افتتاح مكتب للمساعدات الفنية UNDP بتاريخ 13 مارس 1963م، والانضمام إلى اتفاقية مزايا وحصانات الأمم المتحدة بتاريخ 18/11/1963م، وحتى جلسة 7 مايو 1963م لمجلس الأمن كانت الكويت منتسبة إلى 14 منظمة دولية.

[27] وثائق الأرشيف البريطاني، ملف رقم 371/168746 موجه من رئيس بعثة المملكة المتحدة في الأمم المتحدة “أ.هـ. كامبل” إلى “إي.ف.جيفن” بوزارة الخارجية في لندن، ونسخاً منها إلى “إيروك” في الكويت، و”آرثر” في القاهرة و”مينارد” في بغداد.

[28] FO: 371/168746 وثائق الأرشيف البريطاني ، رسالة بتاريخ 23 فبراير 1963م، (22229/2/63) موجهة من رئيس بعثة المملكة المتحدة في الأمم المتحدة إلى أي. ف. جيفن، وزارة الخارجية – لندن.

[29]   وثائق الأرشيف البريطاني، رسالة رقم 22229/2/63 مؤرخة في الثالث والعشرين من فبراير 1963م من السيد كيمبل من بعثة المملكة المتحدة في الأمم المتحدة إلى السيد جيفن بوزارة الخارجية في لندن (ملف خارجية 168746/371).

الرزوقي، سيد عبدالرزاق

تعليقات

Facebook
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *