بعد إيران… إسرائيل وحدها نووية

  الكاتب:حمزة عليان

  المصدر: جريدة الجريدة

  تاريخ نشر المقال:30/07/2026

إذا تخلصنا من «إيران نووية»، وتحقق ذلك في إطار مذكرة التفاهم، فهذا قد يجلب الاستقرار والسلام إلى المنطقة، لكن ماذا عن إسرائيل؟ هل ستبقى عصية على التطويع وتنفرد لوحدها بالردع النووي دون غيرها من كل دول الشرق الأوسط؟ ومن يضمن عدم استخدامها لهذا السلاح في أي مواجهة قد تحدث مستقبلاً؟ يتفق الخبراء الاستراتيجيون على القول إننا على أعتاب حرب عالمية ثالثة لن تشبه بأدواتها ما حصل من حروب قبلها. القادم «حروب بالوكالة» عنوانها إنشاء «مزرعة خوادم»، وعشرون شخصاً باستطاعتهم أن يديروا معركة بأكملها… حرب منخفضة التكلفة، ومن يملك أقوى جيش معلوماتي وسيبراني ومسيرات فبإمكانه أن يكون اليوم هو الأقوى. حرب الأربعين يوماً بين أميركا وإسرائيل ضد إيران، وقبلها حرب الاثني عشر يوماً، إضافة إلى الحرب الروسية – الأوكرانية، والتي ستبلغ الرابعة من عمرها، كل ذلك يؤشر إلى أن مناطق النزاع في العالم تزداد بشكل ملحوظ. صرنا نسمع عن الشتاء النووي والصواريخ البالستية العابرة للقارات والقنبلة القذرة والسلاح النووي بواسطة طائرات مسيرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وهذه ليست مزحة أو أعجوبة بل حقائق تتبلور أمامنا، نرتعد من الكوارث التي ستحدثها على الجنس البشري. قد تكون منطقتنا إحدى الساحات المهيأة لاختبار تلك الحروب، فالوكلاء جاهزون المهم من يمول ويخطط. وكان التخوف وما زال قائماً من أن النظام الأيديولوجي الذي يحكم إيران ليست فيه ضمانات بعدم اللجوء إلى استخدام السلاح النووي بالرغم من صدور فتوى دينية تحرم ذلك. السؤال هنا ما الفرق بين نظام يميني – توراتي يحكم إسرائيل وبشخص دكتاتوري متهور مثل نتنياهو وبيده القرار ولديه قنابل نووية ومشروع توسعي على حساب أراض ودول عربية أن يذهب بخيار الردع النووي تجاه أي قوة يشعر بخطرها على وجوده؟ في العالم اليوم تسع دول تملك القنبلة النووية، تحكمها معايير ومصالح واتفاقيات دولية ملزمة، وفوق ذلك حدود وصلاحيات واضحة في حالة كبسة الزر النووي. صحيح أن القنبلة النووية لم تستخدم بعد الحرب العالمية الثانية، لكن مخاطرها الوجودية على البشر والحجر لم تنته أو تتوقف بعد، والقادم من الأيام سيكون الأسوأ، في ظل نمور متوحشة تتحين الفرص للانقضاض على الآخرين.

تعليقات

Facebook
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *