سامي عبداللطيف النصف
إصدار معلوماتي رائع آخر للزميل حمزة عليان عنوانه الأرمن في الكويت بعد كتابيه المهمين المسيحيون في الكويت واليهود في الكويت.
يكشف لنا الكتاب أن علاقة الأرمن في الكويت تبدأ عام 1778 في عهد حكم الشيخ صباح الأول من خلال عمل إنساني قام به تاجر أرمني أنقذ عبره حياة ضابط فرنسي وأوصله للأمان في الكويت…
***
وسبق لي أن كتبت ابان اشتعال الحرب الأهلية اللبنانية 1975 -1989 أطلب من الجاليات الأخرى في لبنان المضياف أن يقتدوا بالأرمن الذين رغم حصلوهم على الجنسية اللبنانية ومسيحيتهم فإنهم لم ينحازوا لطرف لبناني على حساب آخر، بعكس بعض الجاليات الأخرى،
بل أعلنوا الحياد الإيجابي أي العمل على إصلاح ذات البين بين الفرقاء اللبنانيين ومحاولة إطفاء الحرائق بدلاً من التخندق والتسبب في زيادة اشتعالها، وقد كرروا الأمر ذاته في سورية بعد عام 2011،
فلم يتدخلوا بالنزاع بل التزموا كذلك مبدأ الحياد الإيجابي واضطر بعضهم للهجرة من حلب حيث موطن الكثير منهم لمئات السنين بعد أن سيطر عليها المتطرفون وبدأوا باضطهادهم.
***
آخر محطة:
يتميز الأخوة الأرمن بحرصهم الدائم على مكارم الأخلاق من شجاعة وكرم وإخلاص وإجادة للصنعة ولهم في الكويت سمعة تاريخية حسنة فلم يعرف عنهم إلا الاستقامة والأمانة ودماثة الخلق ولم يسمع عنهم قط إبان الغزو إلا كل خير فلم يتواطؤوا مع المحتل ولم يستغلوا عملية الاحتلال لخيانة الأمانة.