وجه في الأحداث ِِِِ ‘المنبر’ بلا ‘أحمد

  الكاتب:حمزة عليان

  المصدر: القبس الكويتية

  تاريخ نشر المقال:21/04/2001

كان من اللافت للنظر ذلك ‘الانقلاب الابيض’ الذي تعرض له المنبر الديموقراطي وخروج أحد مؤسسيه من قائمة اعضاء الهيئة التنفيذية، وان بقي ارتباطه به كباقي المنتسبين اليه.
من قرأ ما كتبه الزميل احمد القريشي في صحيفة ‘الرأي العام’ يوم الثلاثاء الماضي لم تختلط عليه الامور، فقد جاءت المعلومات والتحليلات متطابقة مع مقالة ‘أبو فهد’ في الصفحة ما قبل الاخيرة، وكأنه أراد ان ينعى هذا المنبر بدعوته للانخراط بالتجمع الوطني الديموقراطي.
ليس الدخول الى ‘المنبر’ مثل الخروج منه، فقد ترك وراءه اسئلة في المحيط الذي عمل فيه منذ عشر سنوات، من نوع، ماذا يقصد بالتصنيفات التي اطلقها على زملاء ‘النضال’، أين سيتوجه بعد تقديم استقالته هو مع ثلاثة من مجموعته من قيادة ‘المنبر’ قبل اشهر اثناء الخلاف الذي تم بشأن طرح الثقة بالوزير عادل الصبيح.
الوحيد الذي حرك المياه الراكدة في بحيرة المنبر وأمينه العام السابق هو الزميل عبداللطيف الدعيج الذي وصفه بأنه ‘غامض وضبابي’ بموقفه من قضية تقنين الاحزاب، حيث بدا ‘حائرا’ ومترددا بل ذهب الى اعتباره شخصا متخلفا ويمينيا عن موقعه السياسي.
سلك طريقا مغايرا عن السرب الذي ينتمي اليه وكانت له مواقفه واجتهاداته ومطالعاته عبر عنها اكثر من مرة في صحيفة ‘الرأي العام’.
لم يقدم نفسه يوما على انه طامح لتقديم ‘اليسار الكويتي’ كبديل للنظام، وجل ما سعى اليه، هو طموح قوى اليسار بالوصول للسلطة، كحق ديموقراطي، مثله مثل باقي القوى السياسية.
حضوره السياسي أزعج البعض وكالوا له النقد والتجريحِ وغيابه السياسي عن ‘المنبر’ يريح البعض، وفي الحالتين، هناك من ينعته بأنه موال في الصباح ومعارض في المساء.
علاقته بالصحافة والنشر والكتابة ترافقت مع مسيرة حياته منذ بداية الستينات حيث عمل في ‘الهدف’ الاسبوعية ثم انتقل بعدها الى ‘الطليعة’ ثم ‘الرائد’ ومن ثم ‘السياسة’ منذ 1970 وحتى 1973 حيث تولى نائب مدير تحرير مجلة العامل ليتركها ولينضم ككاتب الى ‘الطليعة’.
ساورته أمان وأحلام وطنية اجتهد في شرحها والكتابة عنها بعد التحرير مباشرة، وكانت تحت عنوان ‘أسس جديدة لبناء الكويت الجديدة’ وبقيت تلك الأماني حبرا على ورق وصار كاتبها، من الداعين للتنسيق مع ‘الاخوان’ و’السلف’ حول قضايا الوطن والتنمية.
كان من ضمن ثلاث وعشرين أسرة، تسكن في الشارع التاسع من شوارع منطقة ‘مشرف’ صمدت أثناء احتلال الأشهر السبع من قبل النظام العراقي، وناله كما الباقين سيل من العذاب التي تعرض اليها الشعب الكويتي وكان أحد موقعي بيان ‘الرؤية المستقبلية’ الذي اصدرته 89 شخصية كويتية من الصامدين والمنتمين الى مختلف التيارات السياسية في مارس 1991.
تستهويه رغبة جامحة، بأن يشار اليه كشخص من ضمن ‘المؤسسين’ والرواد فقد كان احد مؤسسي المنبر الديموقراطي وأحد مؤسسي دار قرطاس للنشر وأحد مؤسسي مجلة ‘الزمن’ وأحد مؤسسي الملتقى الوطني الخليجي.
عام 1992 وزع ‘منشورا’ انتخابيا بأرضية صفراء والكلام أزرق، يطرح فيه سؤالين موجهين للجمهور:
من أنا؟
وماذا أريد؟
– أحمد علي عبدالله الديين من مواليد الكويت 1950.
– ليسانس تربية – لغة عربية – جامعة الكويت
– مدير تحرير مجلة ‘الطليعة’
– نائب مدير تحرير مجلة ‘العامل’ لسان حال الاتحاد العام لعمال الكويت 1975.
– كاتب صحفي نشرت له مقالات في الصحف المحلية والخليجية.
– احد مؤسسي المنبر الديموقراطي الكويتي وعضو لجنته التحضيرية في مارس 1991 التي تكونت بعد التحرير مباشرة وعضو الهيئة التنفيذية.
– عضو مؤسس للمتلقي الوطني الخليجي الذي يضم عددا من الفعاليات الشعبية الخليجية.
– من سكان منطقة ‘مشرف’.
ما أريد هو:
بناء كويت ديموقواطية، كويت آمنة، كويت مستقرة، كويت تسودها العدالة الاجتماعية ويطبق القانون فيها على الجميع، كويت يشارك فيها المواطن باتخاذ القرار ويحكمها القانون ولا تحكمها المصالح.
عمل كنائب لرئيس تحرير صحيفة ‘الوطن’ بعد التحرير مباشرة وهي تجربة قاسية لكنها ممتعة وبالوقت نفسه لا تنسى، خاصة عندما كان هاتف سمير عبدالحكيم يلاحقه حتى مخدعه في الساعة الواحدة ليلا للاطمئنان على سير الطباعة وما يتطلبه ذلك من مراجعات.
تمسك بانتمائه العروبي في أحلك الظروف التي واجهت الكويت، ودعا الى تصحيح المفاهيم الخاطئة التي رافقت فكرة القومية والعروبة، ووقف بمواجهة ‘الاتفاقيات الدفاعية’ مع الغرب، فالبديل الاستراتيجي الافضل لديه، هو محيط جغرافي – سياسي آمن ومستقر ومسالمِِ لا يمكن ان يتحقق الا من خلال البعد الخليجي باقامة كيان كونفدرالي ونظام عربي بديل للأمن والتنمية.
خاض معركة الانتخابات النيابية في دورتي 1992 و1996 كمرشح عن المنبر الديموقراطي، ولم يحالفه الحظ، بأن ينال شرف الانتساب ويحمل صفة ‘النائب’ مع انه كان ‘نائبا’ لرئيس تحرير صحيفة ‘الوطن’ و’نائبا’ لمدير تحرير مجلة ‘العامل’ سنة 1975.
أما دوره في صحيفة ‘الوطن’ فقد استمر منذ العام 1991 ولغاية مارس 1992 بعدما انتقلت ملكيتها الى اصحابها الجدد، وبعد افتتاحية مشهورة هاجم فيها احمد السعدون وأحمد الخطيب، وكان وقتها صاحب زاوية ‘في أمان الله’ كتب ردا لم ينشر له فتقدم بطلب استقالته حيث قام بتوزيع المقال الممنوع مع الاستقالة يدويا.
أعطى من خلال دار قرطاس للنشر التي تأسست عام 1994 وبالاشتراك مع رفيق دربه الدائم راشد العجيل مساهمات فكرية وثقافية، كان من أهمها تجميع محاضر المجلس التأسيسي وكتاب ولادة دستور الكويت وكذلك الاصدار الخاص والمعنون ‘المسار الديموقراطي في الكويت’ وكان أحد اعضاء اللجنة التي شكلت للبحث باعلان اتحاد للناشرين الكويتيين.

 

 

 

الكويت - المنبر الديمقراطي الكويتي / الديين، أحمد (كاتب) - السيرة الذاتية

تعليقات

Facebook
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *