لم يبق احد الا وطرح السؤال نفسه، من هو اسامة بن لادن؟ وبقي الاسم لغزا وان تعددت الاجابات.
منهم من جمع كل الصفات فأعطاه ألقابا نادرا ما تتوافق مع مضمونهاِ ارهابي متطرف ام بطل وطني ام مجاهد اسلامي ام داعية اصولي؟
تحول الى مادة دسمة ومثيرة صنعته ماكينة اعلامية جبارة جعلت منه اسطورة لا تقهر!
وضع في رأس قائمة المطلوبين للعدالة بتهمة الارهاب ووزعت صوره في مكاتب الانتربول الدولي، وارتفع ثمنه الى بليوني دولار لمن يقبض عليه.
وحدها افغانستان اعطته الحماية والمكان رغم انه صديق لخصومها وبعض جيرانها، بعد ان نبذه السودان ونال ما يريده.
اسطورتهِِ خلطت بين الوهم والحقيقة، وجعلت من ‘الاقنعة’ التي يرتديها وجوها ملتبسة.
دخل افغانستان ‘كمجاهد’ ضد الشيوعيين، وسخر ثروته المالية في مساعدة ‘الثوار’ لمحاربة ‘الكفار’ وكان محل ترحيب من حركة الطالبان.
اقام علاقات جيدة مع المخابرات الاميركية طوال اقامته في افغانستان ليتحول فيما بعد الى العدو رقم واحد بعد ان رفع شعار محاربة الامبريالية العالمية وشرورها.
عاد الى السعودية عام 1989 لينتقل بعدها الى السودان عام 1991 لمناصرة ‘ثورة الانقاذ الاسلامية’ التي وفر لها الدعم والمساندة المالية الى ان اجبر على الرحيل منها عام 1996.
جرد من جنسيته السعودية عام 1994 بسبب مواقفه وتصرفاته التي تتعارض مع مصلحة المملكة وتسيء لعلاقاتها مع الدول.
من تفجيرات الخبر في الظهران الى نسف مركز التجارة الدولي في نيويورك الى تفجير السفارتين الاميركيتين في تنزانيا وكينيا كان اسم اسامة بن لادن، هو الحاضر، والغائب.
‘شمشون العصر’ كان احد عناوين الكتب التي روت سيرته وقصة حياته من وجهة نظر كاتب سعودي يدعى خالد خليل اسعد لكن من اهم الكتب التي تناولت علاقته بالمخابرات المركزية الاميركية كتاب ‘دولارات الرعب’ لمؤلفه ريتشارد لابيغير.
ارتبط بعلاقات وثيقة مع حركة الطالبان التي احتضنته واسكنته ‘قندهار’ بحمايتها، وجعلت منه ورقة سياسية تستخدمها بوجه الاميركان كنوع من المقايضة للاعتراف بها.
امتهن المقاولة في بداية حياته وكون ثروة طائلة منها، جعلته يصنف مع الاغنياء، وكانت البوابة التي دخل منها الى عالم الجهاد ليؤسس تنظيم القاعدة.
له من العمر 44 سنة وثلاث زوجات الرابعة منهن، ابنة الملا محمد عمر وان كانت رواية علاقته بابنة المدينة المنورة التي قهرته ما زالت غامضة.