شاعر وأمير، صفتان جميلتان، حملهما عبدالقادر الجزائري، ذلك المجاهد الذي قاد ‘ثورته’ ضد الاحتلال الفرنسي لبلاده، وكان عمره حوالي العشرين عاما، ثم اقام امارة اسلامية وانشأ جيشا محترفا، الى ان واجه في المرحلة الثانية من تاريخه، حملة، ابادة فرنسية اضطرته للاستسلام سنة 1874.
نفي الى مدينة أمبواز بفرنسا ليستقر في آخر عمره بدمشق ثم ينقل رفاته الى مسقط رأسه.
حول رحلة هذا القائد العربي ‘والاسلامي’ أصدرت مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين كتابا بعنوان ‘صور من حياة الامير عبدالقادر الجزائري’ لتكريمه اثناء اقامة دورة أبي فراس الحمداني السنة الماضية.
لماذا عبدالقادر الآن؟
نتذكره لنستعيد من يدعي الاسلام اليوم ويقدم نفسه من المجاهدين، وبين من أقرن الشعار بالواقع دون تزييف.
وشتان ما بين ‘ثورة الدم’ التي تعيشها الجزائر وما بين الثورة المقدسة التي تنسب للامير عبدالقادر الذي كان يكتب ابياتا من الشعر تحت صورته أو خلفها لمن يهديها مطلعها:
لئن كان هذا الرسم يعطيك ظاهري
فليس يريك الرسم صورتنا العظمى