بخلاف المعنى التراثي للخيمة، التي ترمز الى مرحلة البداوة، صارت الخيمة عبارة عن محطة سياسية تؤرخ لواقعة، او تشهد على فض نزاع، وغالبا ما تكون نهاية لحرب يلتقي فيها حملة السلاح وجها لوجه ليضعوا على الطاولة خرائطهم وحدودهم.
في الصورة الاولى، خيمة الكيلو 101 في الطريق بين السويس والقاهرة، التي اسفرت عن توقيع اتفاقية لوقف اطلاق النار يوم 11 نوفمبر ِ.1973 وفي الصورة الثانية، خيمة صفوان على الحدود الكويتية ـ العراقية، التي شهدت في مارس 1991 ترتيب اللمسات الاخيرة لوقف اطلاق النار والعمليات العسكرية غداة تحرير الكويت.
وما بين الخيمتين تبقى خيمة العقيد القذافي علامة فارقة في تاريخ الخيم العربية، وفي حياة هذا الشخص الذي يصر على اصطحابها معه اينما رحل واينما حل، ربما لعشقه للبداوة، او ربما لسبب آخر نجهله.