للرقم ثلاثة في حياته دور وشأن:
* ثلاث مرات خاض فيها الانتخابات النيابية ولم يحظ بالفوز في أي منها.
* ثلاثة مستجوبين ينتظرونه يوم العشرين من نوفمبر الجاري، يتحدد فيه مصيره الوزاري.
* ثلاث سنوات تقريبا من عمله السياسي ترفع الى المنصة، فإما النجاح وإما التراجع.
* حاز على المركز الثالث بعدد الأصوات في دورتي 1985 و1992 عن دائرة كيفان والتي تشاء الاقدار ان تقع جغرافيا على الدائري الثالث.
من سوء حظه او حسنه، لا ندري، سيكون عليه ان يتفرغ للتحضير على الرد للاستجواب المنتظر، بدلا من ان يحتفل بعيد ميلاده الذي يصادف الخامس عشر من نوفمبر، اي بعد خمسة ايام من تاريخ مولده، وهو ما سيشكل نقطة تحول في تاريخ حياته السياسية.
ثلاث سنوات بعدِِ ويكمل الخمسين من عمره ليودع مرحلة ويدخل مرحلة جديدةِِ حلاوتها لا تكتمل الا بعد الخمسين، قضى منها ثلاثا في العمل السياسي، حمل خلالها حقائب وزارية شملت الصحة والاوقاف والكهرباء والتربية والاسكان.
مع انه في التصنيف السياسي محسوب على الحركة الدستورية الاسلامية، الا انه ارتبط معها ‘بعلاقات تشاور وتعاون’، لا بالتزام سياسي واضح.
اعتذر عن مواصلة المشاركة في الحركة الدستورية الاسلامية، بسبب الاختلاف معها من حيث عدم ‘انفتاحها’ على جميع الناس، مع انه ترشح للانتخابات عامي 1985 و1992 بصفة كونه ‘اسلاميا مستقلا’ وانسحب في اللحظات الاخيرة أثناء انتخابات 1996 وهذا جعل طريقه بالحصول على مقعد نيابي يواجه بالاخفاق.
وصفه البعض، قبل التوزير، بأنه حكومي الاتجاه والميول ورد عليهم، ان ايجابيات الحكومة يتكفل بذكرها الاعلام والأمر في النهاية يتعلق بمصلحة البلد.
أيد فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء اثناء حملته الانتخابية عام 1992، باعتباره مطلبا دستوريا وشعبيا وكان من الداعين وبقوة الى ضرورة التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وليس لعلاقة الند بالندِِ والمطالبين بمعالجة الخلل في آلية صنع القرار السياسي والمتمثلة بأحاديته.
ينسب اليه اختراع ‘محرك كويتي جديد’ اقل تعقيداِِ وأخف وزناِِ وأكثر فعاليةِِ اضيف الى سجل الاكتشافات التي خرجت من رحم جامعة الكويت، وهو نوعية متطورة من محركات الاحتراق الداخلي.
امتهن التدريس لفترة طويلة امتدت الى ثلاث عشرة سنة، سبقها العمل كمهندس في وزارة الكهرباء والماء (1975 ـ 1976).
عين عام 1993 عضوا بالمجلس الاعلى للبترول وترأس تحرير مجلة ‘كيف’ منذ ذلك العام.
دخل وزارة الصحة رافعا شعار ‘التغيير والاصلاح’ ومستعينا بخبرته الاكاديمية في الهندسة الميكانيكية وبالمنهج العلمي الذي برع فيه على مقاعد الدراسة، لكنه أخفق في تحقيق طموحاته، فلا الوزارة أصلحت ولا الخدمات فيها تحسنت على الرغم من انه كان يعمل فيها ‘ليل نهار’ وهذا ما دفعه لرد ‘الاتهامات’ عنه من قبل النواب بسبب سوء الخدمات الصحية قائلا ‘عملية تحويل البرلمان الى ‘هايد بارك’ لتبادل المشاحنات والمساجلات’ مضيعة للوقت وضد المصلحة العامة.
لم يرضخ للتشهير ولم يقبل الفشل، على الرغم من تشكيك النواب بعدم مقدرته على ‘تطوير’ الوضع الصحي وانتشاله من حالة السبات التي يعيش فيهاِِ حتى انعم الله عليه بمثل شعبي يرد فيه على خصومه ‘المي تكذب الغطاس’.
عنده ان العبرة بالنتائجِِ فيكفيه انه ‘أنجز’ نظام العمل بعدد الساعات وقلص فترة الانتظار الى ثلاثة اسابيع وأوصل قانون التأمين الصحي الى المجلسِِ وترك الوزارة كما دخلهاِِ!
منذ دور الانعقاد الماضي وهو موضوع تحت ‘المجهر’، فلا قرار اسكاني دون التوافق مع اللجنة الاسكانية التي اتهم بعرقلة انشائها في المجلس، لوجود ‘الفك المفترس’ فيها، بحسب تعبير النائب مبارك الخرينج.
اهتم بحل المشاكل من جذورها وليس بفروعها (ِِِ) ولذلك قال بصعوبة تطبيق القوانين الاسكانية، وقدم ‘منظوره الاسكاني’ الذي يعالج المشكلة على المدى البعيد وبشكل مختلف.
خرج عن المألوفِِ وفاجأ ‘الجميع’ باستعجال الاستجوابِِ ليفوت الفرصة على من ينتظرها ويعد لها ويهندسهاِِ لكنه أخفق في ذلك، ليبقى هاجس الفرسان الثلاثة مصدر قلق وأرق.